الشيخ محمد إسحاق الفياض

48

منهاج الصالحين

( مسألة 102 ) : يجوز أخذ مال الناصب أينما وجد ، فإذا اُخذ وجب تخميسه فوراً كتخميس المعادن والغوص وغنائم دار الحرب ، ولا يدخل في خمس الفائدة . الثاني : المعدن : كالذهب والفضة والرصاص والنحاس والعقيق والفيروزج والياقوت والكحل والملح والقير والنفط والكبريت ونحوها . والأحوط - استحباباً - إلحاق مثل الجص والنورة وحجر الرحى وطين الغسل ونحوها مما يصدق عليه اسم الأرض ، وكان له خصوصية في الانتفاع به وإن كان الأظهر وجوب الخمس فيها من جهة الفائدة ، ولا فرق في المعدن بين أن يكون في أرض مباحة أو مملوكة كما أنه لا فرق بين أن يكون من الظاهر أو الباطن ، ونقصد بالظاهر ما يكون طبيعته المعدنية متكونة على سطح الأرض ويبدو جوهره من دون جهد وعمل ، ونقصد بالباطن ما تكون طبيعته متكونة في أعماق الأرض ولا يبدو جوهره من دون بذل جهد وعمل في سبيل الوصول إليه . ( مسألة 103 ) : يشترط في وجوب الخمس في المعدن النصاب ، وهو ما بلغت قيمة ما اُخرج من المعدن وأُنجز عشرين ديناراً من الذهب المسكوك ، وكل دينار شرعي يساوي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون المعدن ذهباً أو فضة أو غيرهما . وقد تسأل : أنه هل يكفي في وجوب الخمس بلوغ هذا المقدار قبل استثناء مؤنة الإخراج والتصفية أو أن يكون ذلك بعد الاستثناء ؟ والجواب : الأظهر كفاية بلوغ المقدار المذكور قبل استثناء المؤنة ، فإذا بلغ ذلك المقدار اُخرج الخمس من الباقي بعد استثناء المؤنة .